السيد محمد باقر الصدر

142

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

المتقدّم - بقيمة التحويل بالعملة الأجنبية ، فيحوِّل عليه دائنه المصدِّر ، فيكون التحويل المصرفي الخارجي مزدوجاً من عمليّتين : إحداهما بيع الدين ، والأخرى حوالة الدين . وكلّ ذلك جائز وصحيح شرعاً . كما أنّ العمولة جائزة شرعاً ، ويمكن تخريجها على أساس ما تقدّم من مبرّراتٍ للعمولة في الحوالات الداخلية . ونضيف إلى ذلك هنا : أنّ التحويل إذا فهمناه على أنّه بيع الدين ثمّ حوالة الدين فبإمكان البنك أن يضيف العمولة إلى الثمن الذي يبيع به العملة الأجنبية على عميله . الحوالات المصرفية الواردة : وهي نفس الحوالات المصرفية الصادرة منظوراً إليها من زاوية الفرع أو المراسل الذي سحب بنك المستورد التحويل عليه بناءً على طلب عميله . وهذه الحوالات المصرفية حين تَرِد إلى الفرع أو المراسل المحوَّل عليه يدفع قيمة التحويل نقداً إلى المستفيد ، أو يقيّدها في حسابه الجاري ، أو يحوِّلها لحسابه في بنكٍ آخر حسب طلب المستفيد . وكلّ ذلك جائز ما دام بالإمكان تخريج الحوالة المصرفية على أساس الحوالة الفقهية التي يصبح المصدِّر بموجبها دائناً للبنك المراسل الذي ترِده الحوالة بمجرّد قبوله - أي المصدِّر - لها ، فيكون بإمكانه أن يتّخذ تجاه دينه الذي يملكه على البنك المراسل أيَّ قرارٍ بحلوله . وأمّا إذا كانت الحوالة المصرفية مجرّد أمرٍ بالدفع فلا يصبح المصدِّر بذلك مالكاً لقيمة التحويل في ذمّة البنك المراسل الذي ترِده الحوالة مالم يتسلّم المبلغ ، أو يقبضه شخص آخر ، أو جهة أخرى - وحتّى البنك نفسه - نيابةً عنه ، فلا يمكن